الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٨٨ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
الحرّ، و صاروا يتراءون إليه بكيزان من البلور مملوءة ماء باردا فيقول: أقسم عليكم بجدّي إلّا سقيتموني شربة أبرد بها كبدي، فلم يجيبوه، و أنشدت سكينة ابنته (رضي اللّه عنها) [١]:
[١] اختلف أرباب السير و التّأريخ في نسب هذه الأبيات فقيل: إنّها للإمام عليّ بن الحسين (عليه السّلام) كما ورد في الفتوح لابن أعثم: ٣/ ١٥٣، و البحار: ٤٥/ ١٣٦، عوالم العلوم: ١٧/ ٤٣٦. و في الإرشاد:
٢/ ١٢٤، و: ٢٣٢ طبعة أخرى: و خرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين (عليه السّلام) حاسرة و معها أخواتها: أمّ هانئ، و أسماء، و رملة، و زينب بنات عقيل بن أبي طالب رحمة اللّه عليهن تبكي قتلاها بالطفّ ... و في تأريخ الطّبري: ٦/ ٢٢١: خرجت امرأة من بني عبد المطّلب ناشرة شعرها واضعة كمّها على رأسها تلقاهم و هي تبكي و تقول ... و انظر مروج الذّهب: ٢/ ٩٤- ٩٥. و في ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: ٣/ ٤٧ طبعة اسوة: خرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها، ناشرة شعرها، تصيح وا حسيناه، وا إخوتاه، وا أهلاه، وا محمّداه، وا عليّاه، وا حسناه و زاد بعد البيت الأوّل:
بأهل بيتي و أولادي أ ما لكم* * * عهد؟ أما أنتم توفون بالذمم
و ذكر القندوزي في ينابيع المودّة: ٣/ ٨٩ طبعة اسوة أيضا أنّ الأبيات سمعها السّبايا من هاتف من السّماء. و انظر مقتل الحسين لأبي مخنف: ٢٢٧- ٢٢٨ و قد نسبها إلى ابنة عقيل دون البيت الثّالث.
و انظر البحار: ٤٥/ ١٢٣ و قد نسيها نسبها إلى أمّ لقمان بنت عقيل و لكن في ١٦٣ نسبها إلى زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) نقلا عن الاحتجاج: ١٥٩ و ١٦٠ و زاد عليها:
إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم* * * مثل العذاب الّذي أودى على إرم
و في البحار: ٤٥/ ٨٨ نسبها إلى أسماء بنت عقيل مع اختلاف في اللّفظ نقلا عن مجالس الشّيخ المفيد، و في ص ٢٣٧ نسبها إلى الجنّ نقلا عن كامل الزّيارات: ٩٥، و مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٦٢ و ٦٣، و تذكرة الخواصّ: ١٥٣، و: ٢٦٧ طبعة أخرى. و في مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٧٦ نسبها إلى بنت عقيل و زاد:
ضيّعتم حقّنا و اللّه أوجبه* * * و قد رعى الفيل حقّ البيت و الحرم
ثمّ أضاف: و جاء في المسانيد أنّ القائلة للبيتين الأوّلين زينب بنت عليّ (عليهما السّلام) حين قتل الحسين (عليه السّلام) و أنّها أخرجت رأسها من الخباء، و رفعت عقيرتها- الصّوت الباكي- و قالت البيتين الأوّلين.-