ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٢ - الباب الثاني و التسعون الخيل، و البغال، و الحمير، و ذكر الفروسية، و ما اتصل بذلك
أصبحت لا أنفع الصديق و لا # أملك ضرا للشانئ الشرس [١]
و إن جرى بي الجواد منطلقا # لم تلمك الكف رجعة الفرس
١٤-عمرو بن الأسلع:
أتتك كأنها عقبان دجن # تجاذب في جناجرها اليراع [٢]
١٥-عمرو بن معاوية بن المنتفق فارس مشهور من بني عامر قلده معاوية أرمينية و أذربيجان و الأهواز [٣] :
إني امرؤ للخيل عندي مزية # على فارس البرذون أو فارس البغل
و إني على هول الجنان لنازل # منازل لم ينزل بها نازل قبلي
١٦-عن بعض الراضة: إنما يجمح البرذون ليصرع راكبه فقط، أ لا ترى أنه إذا رمى به وقف؟إلا برذونا واحدا فإني رأيته شد عليه بعد أن ألقاه يكدمه و يرمحه [٤] . و كان الناس يشدون عليه فيتنحى عنه و يشد عليهم، فإذا جفلوا من بين يديه رجع إليه يكدمه و يرمحه.
١٧-شك عمر رضي اللّه عنه في العتاق [٥] و الهجن [٦] ، فدعا سليمان ابن ربيعة الباهلي بطست فيه ماء، ثم قدمت الخيل فما ثنى سنبكه فشرب هجنه. و ما شرب و لم يثن سنبكه عربه، و ذلك أن العتاق قود دون الهجن.
١٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ارتبطوا الخيل و امسحوا بنواصيها و أعجازها، و قلدوها و لا تقلدوها الأوتار.
[١] الشانئ: المبغض.
[٢] عقبان دجن: أي سوداء. و الدجن اليوم الذي تكثر فيه الغيوم السوداء و المطر.
[٣] الأهواز: سبع كور بين البصرة و فارس لكل كورة منها اسم يجمعهن الأهواز.
[٤] رمح البرذون صاحبه: رفسه.
[٥] الخيل العتاق: الكريمة الأصل.
[٦] الهجين من الخيل: الذي ولدته برذونة من حصان عربي.