ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٧ - الباب الثاني و التسعون الخيل، و البغال، و الحمير، و ذكر الفروسية، و ما اتصل بذلك
٤٢-الفرس يشم رائحة الحجر [١] من مسافة ميل فيقلق في مكانه و يحمحم، و يقف عن القضم و قد خبط بيده آنفا و حمحم إلى ناسفه.
٤٣-بغلة أبي دلامة مثل في كثرة العيوب، و فيها يقول:
و تفزع من صقاع الديك شهرا # و تنفر للصفير و للخيال
إذا استعجلتها عثرت و بالت # و قامت ساعة عند المبال
شفّار تقدم كل سرج # تصيّر دفتيه على القذال
و تضرط أربعين إذا وقفنا # على أهل المجالس للسؤال
فتقطع منطقي و تحول بيني # و بين حديثهم مما توالي
و ألف عصا و سوط أصبحي # ألذّ لها من الماء الزلال
و كانت قارحا أيام كسرى # و تذكر تبعا عند الفصال [٢]
و تذكر إذ نشا بهرام جور # و ذو الأكتاف في الحقب الأوالي [٣]
٤٤-أبو قموص كنية البغل. و قدّم بغل إلى أعرابية لتركبه فقالت:
أبو قموص لعله شحدود أو حبوص، أو كما يكنى به قموص.
٤٥-الشحدود: السيئ الخلق بالدال غير المعجمة، و الحبوص الشديد العدو.
٤٦-تساير مروان بن أبي حفصة و عباد بن شبل الصنعاني على بغلتيهما و كانت بينهما صداقة، فقال ابن شبل في بغلة مروان:
أرى الشهباء تخبز إذ غدونا # برجليها و تعجن باليدين
فقال مروان:
[١] الحجر: انثى الفرس.
[٢] القارح من ذي الحافر: الذي شقّ نابه و طلع. و تبّع: لقب الملك الأكبر من ملوك حمير مثل كسرى عند الفرس و قيصر عند الروم و النجاشي عند الحبشة و خاقان عند الترك و الجالوت عند البربر..
[٣] ذو الأكتاف: تقدمت ترجمته. سمي ذو الأكتاف لأنه كان يخلع أكتاف العرب.