ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥١ - الباب الثاني و التسعون الخيل، و البغال، و الحمير، و ذكر الفروسية، و ما اتصل بذلك
إلى السفاح بعده. و هرم و تحطّم، فكان لكرامته عليهم يحمل في محفّة [١]
عاج و ينقل من مرج إلى مرج.
٩-ساير عبد الحميد مروان، فقال له: طالت صحبة هذه الدابة لك. فقال: من بركة الدابة طول صحبتها و قلة علتها، قال: كيف سيرها؟قال: همها أمامها، و سوطها عنانها، و ما ضربت قط إلا ظلما.
١٠-أراد علي بن هشام مسايرة شبيب بن شيبة، فقال: كيف لي بها و أنا على برذون إن تركته وقف، و إن ضربته قطف [٢] ، و أنت على فرس إن تركته سار و إن ضربته طار؟فحمله على فرس عتيق.
١١-أسامة بن سفيان البجلي:
أمست بأكناف ذي قار مخيمة # و أنت في جحفل يهدى إلى الشام
يخرجن من مستطير النقع دامية # كأنّ آذانها أطراف أقلام
١٢-كتب الأخفش سعيد بن مسعدة النحوي إلى المعذل بن غيلان:
أردت الركوب إلى حاجة # فمر لي بفاعلة من دببت
فأجابه:
بريذيننا يا أخي غامز # فأنعم و كن فاعلا من عذرت [٣]
١٣-لما غلب المختار بن عبيد اللّه على الكوفة وقع بينه و بين عدي ابن حاتم، فهمّ عدي بالخروج عليه، ثم عجز لكبر سنه، و قد بلغ مائة و عشرين سنة، فقال:
[١] المحفّة: سرير يحمل عليه المريض أو المسافر و يسمى تخت روان.
[٢] القطوف من الدواب: البطيء. و قطفت الدابة: أساءت السير و أبطأت. و قيل:
القطاف: تقارب الخطو في سرعة من القطف و هو القطع.
[٣] بريذيننا: تصغير برذون. و البرذون ضرب من الدواب التركية عظيم الخلقة غليظ الأعضاء، يقال له: دابة الحمل الثقيل.