ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٠ - الباب التاسع و الثمانون الوقاحة، و السفاهة، و الجسارة، و قلّة المبالاة و ذكر الغوغاء و الحشوة، و نحو ذلك
٧-لمّا حضرت أد بن مر الوفاة عدل بإرثه عن تميم إلى سائر ولده، فعاتبه تميم، فقال: يا بني، إني لم أفعل بك ذلك لذنب استحقيته.
و لكن للثقة بما في يدك من عوض يغنيك عن إخوتك، و يفقرهم إليك، و يكسبك السؤدد. قال: و ما هو يا أبه؟قال: صفاقة وجهك.
٨-أنوشروان: أربع قبائح، و هي في أربعة أقبح: البخل في الملوك، و الكذب في القضاة، و الحدة في العلماء، و الوقاحة في النساء.
٩-أبو عثمان الناجم:
لك عرض مثلّم من قوا # رير و وجه ململم من حديد
١٠-صفاقة العينين خير من غلة دارين.
١١-في النصائح الصغار [١] : الوجه ذو الوقاحة من وجوه الرقاحة، يفيء على صاحبه الأنفال، و يفتح الأقفال، و يلقطه الأرطاب، و يلقمه ما استطاب، و يجسره على قول المنطيق، و ييسر له فعل ما لا يطيق.
و كل ذي وجه حيي ذو لسان عيي، معتقل لا ينشط لمقال، و لا ينشط من عقال. لا يزال ضيق الذرع، بكي الضرع، يشبع غيره و هو طيان، و يعطش و صاحبه ريان.
و لكن لا كان من يتوقح، و لا ما يتربح و يتوقح. فلعمري ما النائل الوقح إلاّ ما ناله الوقح. و أيم اللّه إن الرشحة في الجبين أحسن من الشمم في العرنين، و لئن تغر عرضك و ما في سقائك جرعة خير أن تملك البحر و ما في وجهك مزعة.
١٢-نافر [٢] رجل من جرم رجلا من الأنصار إلى قرشي، فقال للجرمي: أ بالجاهلية تفاخره أم بالإسلام؟قال بل بالإسلام، قال: كيف
[١] النصائح الصغار: من كتب المؤلف. راجع مقدمتنا في أول هذا الكتاب.
[٢] نافر: فاخر، و قد شرحنا معنى المنافرة عند العرب.