ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٢ - الباب التاسع و الثمانون الوقاحة، و السفاهة، و الجسارة، و قلّة المبالاة و ذكر الغوغاء و الحشوة، و نحو ذلك
٢٤-و قال علي عليه السلام فيهم: إذا اجتمعوا ضروا، و إن تفرقوا نفعوا. قيل: قد علمنا مضرة اجتماعهم، فما منفعة افتراقهم؟يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم. كرجوع البناء إلى بنائه، و النساج إلى منسجه، و الخباز إلى مخبزه.
و عنه: و أنتم معاشر أخفاء الهام [١] ، سفهاء الأحلام.
٢٥-بعض السلف: لا تسبوا الغوغاء، فإنهم يطفئون الحريق، و يخرجون الغريق، و يسدون البثوق.
٢٦-أبو العبر و هو من عقب علي بن عبد اللّه بن عباس:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته # و فاز باللّذة المستهتر النّهج
٢٧-الأحنف: ما قل سفهاء قوم إلاّ ذلوا.
٢٨-حكيم: لا يخرجن أحد من بيته و قد أخذ في حجزته قيراطين من جهل، فإن الجاهل لا يدفعه إلاّ الجهل. أراد السّفه.
٢٩-قال عمرو بن كلثوم:
ألا لا يجهلن أحد علينا # فنجهل فوق جهل الجاهلينا
٣٠-الحارث بن حلزة اليشكري: الجاهل من لا جاهل له، أي الجاهل بتدبير أمره لا سفيه له يدفع عنه، قال:
و لا يلبث الجهال أن يتهضموا # أخا الحلم ما لم يستعن بجهول
٣١-صالح بن جناح:
إذا كنت بين الجهل و الحلم قاعدا # و خيرت أيّا شئت فالحلم أفضل
و لكن إذا أنصفت من ليس منصفا # و لم يرض منك الحلم فالجهل أمثل
[١] الهام: أعلى الرأس.