ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٤ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
كنى عن الخلافة بالعجوز.
٢٠-و قال كسرى لشيرين: ما أحسن هذا الملك لو دام!فقالت: لو دام ما انتقل إلينا.
٢١-مات بعض ملوك يونان، فطلبوا ملكا، فأشير بواحد، فقال فيلسوف: لا يصلح للملك لأنه كثير الخصومات، فلا يخلو من أن يكون ظالما، و الظالم لا يصلح للملك لظلمه، أو مظلوما و المظلوم أحرى أن لا يصلح لضعفه، فقيل له: فأنت أحق بالملك. فملكوه.
٢٢-قيل لرجل: قد ولي أخوك فهلا أتيته. فقال: ما سرني له فأهنّئه، و لا ساءته فأعزيه، فلم آتيه؟.
٢٣-عبيد اللّه بن زياد: نعم الشيء الامارة لو لا قعقعة البريد و تشرف المنبر. الخليع البصري الباهلي:
ألا إنما المأمون للّه محنة # مميزة بين الضلالة و الرشد
رأى اللّه عبد اللّه خير عباده # فملّكه و اللّه أبصر بالعبد
٢٤-مرّ طارق الشرطي بابن شبرمة في موكبه، فقال:
أراها و إن كانت تحب كأنها # سحابة صيف عن قليل تقشع
اللّهمّ لي ديني و لهم دينهم. فاستقضى بعد ذلك، فعاتبه ابنه و ذكره ما قال: فقال: يا بني، إن أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم.
٢٥-سمع أعرابي رجلا يقع في السلطان، فقال: ويحك إنك غفل لم تمسك التجارب، و في النصح لدغ العقارب، و كأنني بالضاحك إليك باكيا عليك.
٢٦-مكتوب على باب نوبهار [١] ببلخ قال بيوراسف: أبواب الملوك
[١] نوبهار: بناء للبرامكة ببلخ، كان دينهم عبادة الأوثان فوصفت لهم مكة و حال الكعبة بها فاتّخذوا بيت النوبهار مضاهاة لبيت اللّه الحرام و نصبوا حوله الأصنام و زيّنوه بالديباج و الحرير و علقوا عليه الجواهر النفيسة و كانت الفرس تعظّمه و تحج إليه و تهدي له و تلبسه أنواع الثياب و تنصب على أعلى قبّته الأعلام و كان حول البيت ٣٦٠ مقصورة يسكنها خدّامه و قوّامه و سدنته. و كانوا يسمون السادن الأكبر برمك لتشبيههم البيت بمكة فكان كل من ولي منهم السدانة برمكا. و كانت ملوك الهند و الصين و كابل و غيرهم من الملوك تدين بذلك الدين.