الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤١ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١٦٤]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)
التّفسير
إنّ التأكيدات المتتابعة المتوالية و الاستدلال المتنوع في هذه السورة في صعيد التوحيد و مكافحة الشرك تنبئ عن أهمية كبرى للموضوع.
و هذه الآية شجبت منطق المشركين من طريق آخر، حيث قال سبحانه لنبيّه:
قل لهم و اسألهم: هل من الصحيح أن أطلب ربّا غير اللّه الواحد في حين أنّه هو المالك و المربّي، و هو رب كل شيء و بيده أزمة جميع الكائنات، و حكمه جار في جميع ذرّات الوجود بلا استثناء: قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ.
ثمّ إنّه يردّ على جماعة من المشركين المتحجرين ممن قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اتّبعنا و علينا وزرك إن كان خطأ، قائلا: وَ لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها، وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فلا يعمل أحد إلّا لنفسه، و لا يحمل أحد وزر أحد.
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فمآلكم إليه و هو يخبركم عن جميع ما اختلفتم فيه.