الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٠ - كيف كان النّبيّ أوّل مسلم؟
قبلت بالإسلام و القرآن.
و قد ورد في بعض الرّوايات- أيضا- أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوّل من أجاب في الميثاق في عالم الذّر، فإسلامه متقدم على إسلام الخلائق أجمعين [١].
و على أي حال فإنّ الآيات الحاضرة توضح روح الإسلام، و تعكس حقيقة التعاليم القرآنية و هي: الدعوة إلى الصراط المستقيم، و الدعوة إلى دين محطم الأصنام إبراهيم الخالص، و الدعوة إلى رفض أي نوع من أنواع الشّرك و الثنوية ...
هذا من جهة العقيدة و الإيمان.
و أمّا من جهة العمل: الدّعوة إلى الإخلاص، و إلى تصفية النيّة، و الإتيان بكل شيء للّه تعالى، الحياة لأجله، و الموت في سبيله، و طلب كل شيء منه، و محبّته، و الانقطاع إليه، و عن غيره، و التولي له، و التبرؤ من غيره.
فما أكبر الفرق بين ما جاء في الدعوة الإسلامية الواضحة، و بين أعمال بعض المتظاهرين بالإسلام الذين لا يفهمون من الإسلام سوى التظاهر بالدين، و لا يفكرون في جميع الموارد إلّا في الظاهر، و لا يعتنون بالباطن و الحقيقة، و لهذا فليس حياتهم و مماتهم و اجتماعهم و مفاخرهم و حريتهم سوى قشور خاوية لا غير.
[١]- تفسير الصافي، ذيل هذه الآية.