الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - سبب النّزول
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٠٩ الى ١١٠]
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَ ما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠٩) وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)
سبب النّزول
قيل في نزول هذه الآية: إنّ قريش قالت: يا محمّد تخبرنا أنّ موسى كانت معه عصا يضرب بها الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا، و تخبرنا أنّ عيسى كان يحيي الموتى و تخبرنا أنّ ثمود كانت لهم ناقة فأتنا بآية من الآيات كي نصدقك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ قالوا: اجعل لنا الصفا ذهبا، و ابعث لنا بعض موتانا، حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل، و أرنا الملائكة يشهدون لك، أو ائتنا باللّه و الملائكة قبيلا!! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فإن فعلت بعض ما تقولون، أ تصدقونني؟» قالوا: نعم و اللّه لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، و سأل المسلمون رسول اللّه أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا.
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يدعو اللّه تعالى أن يجعل الصفا ذهبا، فجاء جبرئيل عليه السّلام