الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - اعرفوا واهب النعم!
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ٤٦ الى ٤٩]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧) وَ ما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨) وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)
التّفسير
اعرفوا واهب النعم!
الخطاب ما يزال موجها إلى المشركين.
في هذه الآيات حثّ استدلالي على إيقاظهم ببيان آخر يعتمد غريزة دفع الضرر، فيبدأ بالقول: إنّه إذا سلب منكم اللّه النعم الثمينة التي وهبها لكم، مثل السمع و البصر، و أغلق على قلوبكم أبواب التمييز بين الحسن و السيء، و الحقّ الباطل، فمن يا ترى يستطيع أن يعيد إليكم تلك النعم؟ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ