الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٧ - لا ملجأ غير اللّه!
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٤ الى ١٦]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَ ذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)
التّفسير
لا ملجأ غير اللّه!
من المفسّرين من يذكر أنّ سبب نزول الآية هو أنّه جاء جمع من أهل مكّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالوا: يا محمّد، إنّك تركت دين قومك، و لم يكن ذلك إلّا بسبب فقرك، فاقبل منّا نصف أموالنا تكن غنيا على أن نترك آلهتنا و شأنها و تعود إلى ديننا، فنزلت هذه الآية ترد عليهم [١].
سبق أن قلنا: إنّ آيات هذه السورة نزلت مرّة واحدة في مكّة، كما جاء في
[١]- تفسير أبي الفتوح الرازي و تفسير «مجمع البيان» في ذيل تفسير الآية.