الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - خلق المبررات
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ٨ الى ١٠]
وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨) وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩) وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)
التّفسير
خلق المبررات:
من عوامل الكفر و الإنكار الأخرى، روح التحجج و البحث عن المبررات، و على الرغم من أنّ لهذه الروح عوامل أخرى، مثل التكبر و الأنانية، و لكنّه ينقلب بالتدريج إلى حالة نفسية سلبية، تصبح بدورها عاملا من عوامل عدم التسليم للحق.
و من جملة الحجج التي احتج بها المشركون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أشار إليها القرآن في كثير من آياته- و منها هذه الآية- هي أنّهم كانوا يقولون: لماذا يقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وحده بهذا الأمر العظيم؟ لماذا لا يقوم معه بهذا الأمر أحد من غير