الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - سبب النّزول
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ١٠١ الى ١٠٢]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (١٠٢)
سبب النّزول
الأقوال في سبب نزول هاتين الآيتين مختلف في مصادر الحديث و التّفسير، و لكن الذي ينسجم أكثر مع سبب نزول هاتين الآيتين، هو ما
جاء في تفسير «مجمع البيان» عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «إنّ اللّه كتب عليكم الحج» فقام عكاشة بن محصن و قيل سراقة بن مالك فقال: أفي كلّ عام يا رسول اللّه؟ فأعرض عنه حتى عاد مرّتين أو ثلاثا، فقال رسول اللّه: «ويحك ما يؤمنك أن أقول: نعم، و اللّه لو قلت نعم لوجبت، و لو وجبت ما استطعتم، و لو تركتم لكفرتم، فاتركوني كما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن