الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - طريق الوصول إلى الوحدة
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢١٣]
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)
التّفسير
طريق الوصول إلى الوحدة:
بعد بيان حال المؤمنين و المنافقين و الكفّار في الآيات السّابقة شرع القرآن الكريم في هذه الآية في بحث اصوليّ كلّي و جامع بالنسبة لظهور الدّين و أهدافه و المراحل المختلفة الّتي مرّ بها.
في البداية تقول الآية كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً [١].
فتبدأ هذه الآية ببيان مراحل الحياة البشريّة و كيفيّة ظهور الدّين لإصلاح
[١]- «امّة» بمعنى الجماعة التي ترتبط بنوع من الرابطة الموحدة لأفرادها سواء كانت وحدة دينية أو زمانية أو مكانية.