الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٨ - كيفيّة الإنفاق
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٧٠ الى ٢٧١]
وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)
التّفسير
كيفيّة الإنفاق:
تحدّثت الآيات السابقة عن الإنفاق و بذل المال في سبيل اللّه، و أن ينفق الشخص ذلك المال من الطيّب دون الخبيث، و أن يكون مشفوعا بالمحبّة و الإخلاص و حسن الخلق، أمّا في هاتين الآيتين أعلاه فيدور الحديث عن كيفيّة الإنفاق و علم اللّه تعالى بذلك.
فيقول اللّه تعالى في الآية الاولى: وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ.
تقول الآية: إنّ كلّ ما تنفقونه في سبيل اللّه سواء كان قليلا أو كثيرا، جيّدا أم رديئا، من حلال اكتسب أم من حرام، مخلصا كان في نيّته أم مرائيا، اتّبعه المن