الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٥٦]
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)
سبب النّزول
يقول الطبرسي في مجمع البيان في سبب نزول هذه الآية: كان لرجل من المدينة اسمه «ابو الحصين» ولدان دعاهما إلى اعتناق المسيحية بعض التجّار الذين كانوا يفدون على المدينة، فتأثّر هذان بما سمعا و اعتنقا المسيحية، و رحلا مع أولئك التجّار إلى الشام عند عودتهم. فأزعج ذلك أبو الحصين، و أقبل يخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بما حدث، و طلب منه أن يعمل على الاعادة ولديه إلى الإسلام، و سأله إن كان يجوز إجبارهما على الرجوع إلى الإسلام، فنزلت الآية المذكورة و بيّنت أن لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ.
و جاء في تفسير المنار أنّ أبو الحصين كان يريد إكراه ولديه على الرجوع إلى أحضان الإسلام، فجاءا مع أبيهما لعرض الأمر على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال