الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٣ - علائم الإيمان و طريقه
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٨٥]
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)
التّفسير
علائم الإيمان و طريقه:
لقد شرعت سورة البقرة ببيان بعض المعارف الإسلامية و الاعتقادات الحقّة و اختتمت بهذه المواضيع أيضا كما في الآية أعلاه و الآية التي بعدها، و بهذا تكون بدايتها و نهايتها متوافقة و منسجمة.
و قد ذكر بعض المفسّرين في سبب نزول هذه الآية أنّه حين نزلت الآية السابقة و أنّ اللّه تعالى يعلم ما في أنفسكم و يحاسبكم بما أظهرتم و أخفيتم في قلوبكم، خاف بعض الصحابة و قالوا: ليس أحد منّا إلّا و في قلبه خطرات و وساوس شيطانيّة، فعرضوا الأمر على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فنزلت الآية أعلاه، و بيّنت طريق الحقّ و الإيمان، و منهج التضرّع و المناجاة و التسليم لأوامر اللّه تعالى [١].
[١]- اقتباس من (البحر المحيط): ج ٢ ص ٣٦٣.