الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٦ - التّفسير
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ٧٨]
وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَ ما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)
التّفسير
هذه الآية التي تؤكّد ما بحثته الآيات السابقة بشأن خيانة بعض علماء أهل الكتاب و تقول: إنّ فريقا من هؤلاء يلوون ألسنتهم عند تلاوتهم الكتاب. و هذا كناية عن تحريفهم كلام اللّه. و «يلون» من مادة (ليّ) على وزن حيّ، و هو الإمالة، و هو تعبير بليغ عن تحريف كلام اللّه، و كأنهم حين تلاوتهم للتوراة و عند ما يصلون إلى الآيات التي فيها صفات رسول اللّه و البشارة بظهوره يغيّرون لحن كلامهم.
و تضيف: إنّهم في تحريفهم هذا من المهارة بحيث إنّكم تحسبون ما يقرءونه آيات أنزلها اللّه، و هو ليس كذلك لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَ ما هُوَ مِنَ الْكِتابِ.
و لكنّهم لا يقنعون بذلك، بل يشهدون علانية بأنّه من كتاب اللّه، و هو ليس كذلك وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.