الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٩ - ٣- ما هو المراد ب مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا؟
الإفراط في هذه العلائق، و بعبارة أخرى: المذموم هو عبادة هذه الأمور.
٢- ما هي «القناطير المقنطرة» و «الخيل المسوّمة»؟
«قناطير» جمع قنطار، و هو الشيء المحكم، ثمّ أطلق على المال الكثير.
و إطلاق «القنطرة» على الجسر، و «القنطر» على الشخص الذكي إنّما هو لإحكام البناء أو الفكر. و «المقنطرة» اسم مفعول يدلّ على الكثرة و المضاعفة، و ذكرهما متتاليين يعني التوكيد، كقولنا «آلاف مؤلّفة» و نقصد به الكثرة الكاثرة.
هناك من حدّد وزن القنطار بأنّه يساوي سبعين ألف دينار ذهبا، و قال بعض إنّه مائة ألف دينار، و قال آخرون إنّه يساوي اثني عشر ألف درهم، و يقول بعض إنّ القنطار كيس مملوء ذهبا أو فضة.
و
في رواية عن الإمام الباقر و الإمام الصادق عليهما السّلام أنّ القنطار مقدار من الذهب الذي يملأ جلد بقرة.
إلّا أنّ كلّ هذه تشير إلى المال الوفير.
«الخيل» اسم جمع للفرس، و تطلق على الفرسان أيضا. و المقصود في الآية هو المعنى الأول طبعا.
و «المسوّمة» بمعنى المعلّمة أي ذات العلامة، فقد تعلّم الخيل لإبراز جمال هيكلها و رشاقتها، أو لمعرفة أنّها مدرّبة و معدّة للركوب في ميادين القتال.
و عليه، فإنّ الآية تعدّد ستة من ثروات الحياة و هي: المرأة، و الولد، و المال، و الخيول الأصيلة، و المواشي و الإبل، و الزراعة، و هي أركان الحياة المادّية.
٣- ما هو المراد ب مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا؟
«المتاع» هو الانتفاع بالشيء بعض الوقت. و الحياة الدنيا هي الحياة الواطئة الحقيرة. فيكون معنى الآية: إذا عشق أحد هذه الأشياء الستة و حدها باعتبارها الهدف النهائي للحياة، و لم يستفد منها كسلّم للصعود في مسيرة حياته، يكون قد اختار لنفسه حياة منحطّة.