الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - روح الدين التسليم للحقّ
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٩]
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ مَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩)
التّفسير
روح الدين التسليم للحقّ:
«الدين» في الأصل بمعنى الجزاء و الثواب، و يطلق على «الطاعة» و الانقياد للأوامر، و «الدين» في الاصطلاح: مجموعة العقائد و القواعد و الآداب التي يستطيع الإنسان بها بلوغ السعادة في الدنيا، و أن يخطو في المسير الصحيح من حيث التربية و الأخلاق الفردية و الجماعية.
«الإسلام» يعني التسليم، و هو هنا التسليم للّه. و على ذلك، فإنّ معنى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ: إنّ الدين الحقيقي عند اللّه هو التسليم لأوامره و للحقيقة.
في الواقع لم تكن روح الدين في كلّ الأزمنة سوى الخضوع و التسليم للحقيقة.
و إنّما أطلق اسم «الإسلام» على الدين الذي جاء به الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّه أرفع الأديان.