الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - سبب النّزول
الآيات [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٠٤ الى ٢٠٦]
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤) وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥) وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ (٢٠٦)
سبب النّزول
ذكر في سبب نزول هذه الآيات أمران:
١- أنّ هذه الآيات نزلت في (الأخنس) بن شريف) و كان رجلا و سيما عذب البيان يتظاهر بالإسلام و حبّ الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و كان كلّما جلس عند النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم أقسم باللّه على إيمانه و حبّه للرّسول، و كان الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم يغدق عليه من لطفه و حبّه كما هو مأمور به، و لكنّ هذا الشخص كان منافقا في الباطن و في حادثة نزاع بينه و بين بعض المسلمين هجم عليهم و قتل أحشامهم و أباد زرعهم (و بهذا أظهر ما في باطنه من النّفاق) [١].
[١]- تفسير أبو الفتوح الرازي و غيره من التفاسير.