الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - علائم الإيمان و طريقه
بالبرامج المعدّة لهذه المرحلة، و مع ذلك يبقى احترامه و تقديسه للمرحلة السابقة في محلّه.
ثمّ تضيف الآية أنّ المؤمنين مضافا إلى إيمانهم الراسخ و الجامع فإنّهم في مقام العمل أيضا كذلك وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ.
(سمعنا) وردت في بعض الموارد بمعنى فهمنا و صدّقنا من قبيل هذه الآية، أي أنّنا قبلنا دعوة أنبيائك بجميع وجودنا و على استعداد تام للإطاعة و الإتّباع.
و لكن يا إلهنا و ربّنا نحن بشر و قد تتسلط علينا الغرائز و الأهواء و تجرّنا إلى المعصية أحيانا، و لهذا ننتظر عفوك و نتوقع منك المغفرة لأنّ مصيرنا إليك [١].
و بهذا يتناغم الإيمان بالمبدأ و المعاد مع الالتزام العملي بجميع الأحكام الشرعيّة و الدساتير الإلهيّة.
[١]- ذهب كثير من المفسّرين إلى أن في الجملة الأخيرة فعل محذوف و تقديره (نسألك) أو (نريد غفرانك).