الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - محاجة إبراهيم مع طاغوت زمانه
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٥٨]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)
التّفسير
محاجة إبراهيم مع طاغوت زمانه:
تعقيبا على الآية السابقة التي تناولت هداية المؤمنين بواسطة نور الولاية و الهداية الإلهيّة، و ضلال الكافرين لاتّباعهم الطاغوت، يذكر اللّه تعالى في هذه الآية: عدّة شواهد لذلك، و أحدها ما ورد في الآية أعلاه و هي تتحدّث عن الحوار الذي دار بين إبراهيم عليه السّلام و أحد الجبّارين في زمانه و يدعى (نمرود) فتقول: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ.
و تعقّب الآية بجملة أخرى تشير فيها إلى الدافع الأساس لها و تقول: إنّ ذلك الجبّار تملّكه الغرور و الكبر و أسكره الملك أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ.