الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٠ - سبب النّزول
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ٢٣ الى ٢٥]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَ غَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٥)
سبب النّزول
جاء في تفسير «مجمع البيان» عن ابن عبّاس أنّه حدث على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن ارتكب يهودي الزنا مع امرأة محصنة، على الرغم من أنّ ما جاء في التوراة يقضي بالرجم على أمثال هؤلاء، فإنّهما لم ينالا عقابا لأنّهما كانا من الأشراف، و اتّفقا على الرجوع إلى رسول الإسلام صلى اللّه عليه و آله و سلّم ليكون هو الحكم، آملين أن ينالا عقابا أخف.
غير أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أيّد العقاب المعيّن لهما، فاعترض بعض كبار اليهود