الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٥ - أفضل النعم الإلهيّة
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٦٩]
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩)
التّفسير
أفضل النعم الإلهيّة:
مع الالتفات إلى ما تقدّم في الآية السابقة التي تحدّثت عن تخويف الشيطان من الفقر و وعد الرحمن بالمغفرة و الفضل الإلهى، ففي هذه الآية مورد البحث دار الحديث عن الحكمة و المعرفة و العلم لأنّ الحكمة فقط هي التي يمكنّها التفريق و التمييز بين هذين الدافعين الرحماني و الشيطاني و تدعوا الإنسان إلى ساحل المغفرة و الرحمة الإلهيّة و ترك الوساوس الشيطانيّة و عدم الاعتناء بالتخويف من الفقر.
و بعبارة اخرى، أنّنا نلاحظ في بعض الأشخاص نوع من العلم و المعرفة بسبب الطهارة القلبيّة و رياضة النفس حيث تترتّب عليها آثار و فوائد جمّة، منها أن يدرك الشخص فوائد الإنفاق و دوره المهم و الحيوي في المجتمع و يميّز بينه و بين ما تدعوه إليه وساوس الشيطان فتقول الآية: