الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ٨٦ الى ٨٩]
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩)
سبب النّزول
كان «الحارث بن سويد» من الأنصار، ارتكب قتل شخص بريء اسمه «المجذر بن زياد»، فارتدّ عن الإسلام خوفا من العقاب، و فرّ من المدينة إلى مكّة. و لكنّه في مكّة ندم على فعلته، و راح يفكّر فيما يصنعه. و أخيرا استقرّ رأيه على أن يبعث بأحد أقاربه في المدينة يسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم عمّا إذا كان له سبيل للرجوع. فنزلت هذه الآيات، تعلن قبول توبته بشروط خاصّة. فمثل الحارث بن سويد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و جدّد إسلامه، و ظلّ ملتزما وفيّا لإسلامه حتّى