الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٨ - الحياة الخالدة
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٦٩ الى ١٧١]
وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)
التّفسير
الحياة الخالدة:
يرى بعض المفسرين أن الآيات الحاضرة نزلت في شهداء «أحد» و يرى آخرون أنها نزلت في شهداء «بدر»، و لكن الحقّ هو أن ارتباط هذه الآيات بما قبلها من الآيات يكشف عن أنها نزلت في أعقاب حادثة «أحد»، و إن كان محتواها، و مضمونها يعم حتّى شهداء «بدر» الذين كانوا ١٤ شهيدا و لهذا روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام أنه قال: إنها تتناول قتلى بدر و أحد معا [١].
[١]- تفسير العياشي حسبما نقله تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٤٠٦.