الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - ١- مسألة الجهاد في الإسلام
و على هذا الأساس لا يكون الجهاد في الإسلام لغرض التسلّط على البلدان و الفتوحات، و ليس لغرض تحصيل الغنائم، و لا بهدف تملّك الأسواق للتّجارة أو السيطرة على ثروات و معادن البلدان الاخرى، أو من أجل غلبة العنصر القومي على آخر.
فالهدف هو أحد الثلاثة المتقدّمة: إزالة الفتن و الفوضى الّتي تؤدّي إلى سلب حريّة الناس و أمنهم، و كذلك محو آثار الشرك و عبادة الأوثان، و أيضا التصدّي للظّالمين و المعتدين و الدفاع عن المظلومين.
بحوث
١- مسألة الجهاد في الإسلام
نلاحظ في الكثير من المذاهب الوضعيّة المنحرفة أنّه لا وجود للجهاد لديهم إطلاقا، فكلّ ما فيه يدور حول محور النصائح و المواعظ الأخلاقية، حتّى أنّ البعض عند ما يسمع بوجود مقالة الجهاد و استعمال القوّة كأحد الأركان المهمّة في التعاليم الإسلاميّة يتعجّب كثيرا على اقتران الدين بالحرب.
و لكن مع ملاحظة أنّ الحكّام الطواغيت و الفراعنة و أمثالهم من النمروديّين و القارونيّين الّذين يعترضون دائما على دعوة الأنبياء الإصلاحيّة و يقفون بوجهها و لا يرضون إلّا بإزالة الدين الإلهي من الوجود يتّضح أنّ على المؤمنين و المتديّنين في الوقت الّذي يعتمدون على العقل و المنطق و الأخلاق في تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين عليهم أن يتصدّوا لهؤلاء الظالمين و الطّواغيت و يشقّوا طريقهم بالجهاد و تحطيم هذه الموانع و العوائق الّتي يقيمها حكّام الجور في طريقهم.