الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٤ - ١- امتياز الأنبياء
«آل إبراهيم» يشمل موسى بن عمران و نبيّ الإسلام و المصطفين من أهل أيضا لأنّهم جمعا من «آل إبراهيم».
٢- يرى «الراغب» في كتابه «المفردات» إنّ «الآل» من «الأهل»، و لكنّه خصّ بالإضافة إلى أقرباء العظماء من الناس و الأشراف و دون الأزمنة و الأمكنة.
و لكن «الأهل» يضاف إلى الكلّ، كالزمان و المكان و غير ذلك، فيقال: أهل المدينة الفلانية، و لكن لا يقال: آل المدينة الفلانية.
٣- غنّي عن القول أنّ اصطفاء آل إبراهيم و آل عمران لا يعني اصطفاء جميع أبناء إبراهيم و عمران، إذ يحتمل أن يكون بينهم حتّى من الكفّار، إنّما المقصود هو «بعض» من آل إبراهيم و آل عمران.
٤- «عمران» في هذه الآية هو أبو مريم، لا أبو موسى، إذ كلّما ورد في القرآن اسم عمران كان المعنى به هو أبو مريم، كما يستدلّ على ذلك أيضا من الآيات التالية التي تخصّ شرح حال مريم.
٥- في الأحاديث العديدة عن أهل البيت عليهم السّلام اعتبرت هذه الآية دليلا على عصمة الأنبياء و الأئمّة، و ذلك لأنّ اللّه لا يمكن أن يصطفي المذنبين الملوّثين بالشرك و الكفر و الفسق. بل لا بدّ أن يقع إختياره على المطهّرين المعصومين.
(يستدلّ كذلك من الآية أنّ هناك مراتب للعصمة).
٦- يستدلّ بعض الكتّاب المحدثين بهذه الآية على نظرية النشوء و الارتقاء، معتقدين أنّ الآية تدلّ على أنّ «آدم» لم يكن هو الإنسان الأوّل، بل كان هناك أناس كثيرون فاصطفى اللّه من بينهم آدم الذي خلّف نسلا متميّزا من أبنائه، و أنّ تعبير عَلَى الْعالَمِينَ دليل على ذلك. يقول هؤلاء: كان في عصر آدم مجتمع إنساني، و لذلك فليس ثمّة ما يمنع من أن يكون الإنسان الأوّل- الذي وجد قبل ذلك بملايين السنين- قد نشأ و تطوّر من حيوانات أخرى متطوّرة، و يكون «آدم»