الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٢٩]
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)
سبب النّزول
جاءت امرأة إلى إحدى زوجات النبيّ و شكت لها من زوجها الّذي يطلّقها مرارا ثمّ يعود إليها للإضرار بها، و كان للزّوج في تقاليد الجهاليّة الحقّ في أن يطلّق زوجته ألف مرّة ثمّ يعود إليها و هكذا فلم يكن للطّلاق حدّ حين ذاك، و حينما اطّلع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم على شكوى هذه الامرأة نزلت الآيات أعلاه و بيّنت حدّ الطّلاق [١].
[١]- مجمع البيان: ج ١ و ٢ ص ٣٢٩. و ورد هذا السبب في تفسير الكبير، و القرطبي و روح المعاني أيضا في ذيل الآية المبحوثة.