الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٩ - العالم بأسراركم
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ٢٩]
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)
التّفسير
العالم بأسراركم:
نهت الآية السابقة عن الصداقة و التعاون مع الكافرين و الاعتماد عليهم نهيا شديدا، و استثنت من ذلك حالة «التقية».
إلّا أنّ بعضهم قد يتّخذ من «التقية» في غير محلّها ذريعة لمدّ يد الصداقة إلى الكفّار أو الخضوع لولايتهم و سيطرتهم. و بعبارة اخرى أنّهم قد يستغلّون «التقية» و يتّخذونها مبرّرا لعقد أواصر العلاقات مع أعداء الإسلام. فهذه الآية تحذّر أمثال هؤلاء و تأمرهم أن يضعوا نصب أعينهم علم اللّه المحيط بأسرار القلوب و العالم بما ظهر و ما خفي و تقول قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ و لا يقتصر علم اللّه الواسع على ذلك بل: وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ.