الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١ - نفي الوهية المسيح
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٥٩ الى ٦٠]
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)
سبب النّزول
قلنا في بداية هذه السورة أنّ الكثير من آياتها كانت ردّا على محاورات مسيحيّي نجران الذين جاؤوا في وفد مؤلّف من ٦٠ شخصا و فيهم عدد من زعمائهم بقصد التحاور مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
من بين المواضيع التي طرحت في ذلك الاجتماع مسألة الوهيّة المسيح التي رفضها رسول اللّه و استدلّ بأنّ المسيح ولد و عاش كبقية الناس و لا يمكن أن يكون إلها، لكنّهم استدلّوا على الوهيّته بولادته من غير أب، فنزلت الآية ردّا عليهم، و لمّا رفضوا ذلك دعاهم إلى المباهلة، و سوف يأتي ذكرها قريبا إن شاء اللّه.
التّفسير
نفي الوهية المسيح:
الآية الأولى تورد استدلالا قصيرا و واضحا في الردّ على مسيحيّي نجران