الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - القضاء على تقليد جاهلي
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٧]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)
التّفسير
القضاء على تقليد جاهلي:
القسم على ترك وطء الزوجة أو الإيلاء [١] تقليد جاهلي كان شائعا بين العرب، و استمرّ معمولا به عند المسلمين الجدد قبل نزول حكم الطلاق.
كان الرجل في الجاهلية- حين يغضب على زوجته- يقسم على عدم وطئها، فيشدّد عليها بهذه الطريقة الفضّة، لا هو يطلق سراحها بالطلاق لتتزوج من رجل آخر، و لا يعود إليها بعد هذا القسم ليصالحها و يعايشها. و طبعا لا يواجه الرجل غالبا صعوبة في ذلك لأنه يتمتع بعدة زوجات.
[١]- كلمة «إيلاء» من مادة «الو» بمعنى القدرة و العزم، و بما أن القسم نموذج من هذا المعنى و لذا اطلق على الطلاق.