الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٦ - كيفية ولادة مريم
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٣٥ الى ٣٦]
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٣٦)
التّفسير
كيفية ولادة مريم:
تعقيبا على ما جاء في الآية السابقة من إشارة إلى آل عمران، تشرع هاتان الآيتان بالكلام على مريم بنت عمران و كيفية ولادتها و تربيتها و ما جرى لهذه السيّدة العظيمة.
جاء في التواريخ و الأخبار الإسلامية و أقوال المفسّرين أنّ «حنة» و «أشياع» كانتا أختين، تزوّجت الأولى «عمران» [١] أحد زعماء بني إسرائيل،
[١]- تفيد بعض الأحاديث أنّ «عمران» كان نبيّا و يوحى إليه. و عمران هذا غير عمران والد موسى، إذ بينهما ١٨٠٠ سنة من الزمان. (مجمع البيان- و تفسير المراغي، ذيل الآية مورد البحث).