الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - الإنفاق و ترشيد الشخصيّة
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٦١]
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)
التّفسير
الإنفاق و ترشيد الشخصيّة:
تعتبر مسألة الإنفاق إحدى أهمّ المسائل التي أكدّ عليها الإسلام و القرآن الكريم، و الآية أعلاه هي أوّل آية في مجموعة الآيات الكريمة من سورة البقرة التي تتحدّث عن الإنفاق، و لعلّ ذكرها بعد الآيات المتعلّقة بالمعاد من جهة أنّ أحد الأسباب المهمّة للنجاة في الآخرة هو الإنفاق في سبيل اللّه. و ذهب البعض إلى أنّ الآيات لها ارتباط بآيات الجهاد المذكورة قبل آيات المعاد و التوحيد في هذه السورة.
تقول الآية الشريفة: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ فيكون المجموع المتحصّل من حبّة واحدة