الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - علامات الطغيان
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٢١ الى ٢٢]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢١) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٢)
التّفسير
علامات الطغيان:
تعقيبا للآية السابقة التي تضمّنت أنّ اليهود و النصارى و المشركين كانوا يجادلون رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و لا يستسلمون للحق، ففي الآية الاولى إشارة إلى بعض علامات هذا الأمر حيث تقول الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ ....
و تشير هذه الآية في البداية إلى ثلاث ذنوب كبيرة و هي الكفر بآيات اللّه و قتل الأنبياء بغير الحق و قتل الّذين يدعون إلى العدالة و يدافعون عن أهداف الأنبياء، و كلّ واحد من هذه الذنوب يكفي لوحده لجعل الإنسان معاندا و متصلّبا بكفره و عدم تسليمه للحق، بل يسعى لخنق كلّ صوت يدعو إلى الحقّ.
التعبير ب يَكْفُرُونَ و يَقْتُلُونَ جاء بصيغة الفعل المضارع و هو إشارة إلى