الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٠٧]
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧)
سبب النّزول
روى «الثعلبي» مفسّر أهل السنّة المعروف في تفسيره أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أراد الهجرة إلى المدينة خلّف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه و أداء الودائع التي كانت عنده و أمره ليلة خروجه من الدّار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه و
قال له: اتّشح ببردي الحضرمي الأخضر و نم على فراشي و إنّه لا يصل منهم إليك مكروه إن شاء اللّه تعالى. ففعل ذلك علي
، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل و ميكائيل إنّي آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة فأوحى اللّه تعالى إليهما: أ فلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمّد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة انزلا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه.
فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي بخّ بخّ