الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٦ - العلم و تجسيد الأعمال
صنع جهاز أدقّ و أكمل، أو لو كانت لنا «رؤية» و «إدراك» أكمل لاستطعنا أن نرى و ندرك كلّ ما حدث في الماضي. (ليس هناك ما يمنع أن يكون جانب من الثواب و العقاب ذا طابع توافقي).
العلم و تجسيد الأعمال
لإثبات إمكان تجسيد الأعمال الماضية، يمكن الاستناد إلى مبادئ الفيزياء الثابتة اليوم، فقوانين الفيزياء تقول إنّ المادة تتحوّل إلى طاقة، و ذلك لأنّ «المادّة» و «الطاقة» مظهران لحقيقة واحدة، كما تقول أحدث النظريات بهذا الخصوص، و أنّ المادّة طاقة متراكمة مضغوطة تتحوّل إلى طاقة في ظروف معيّنة. و قد تكون الطاقة الكامنة في غرام واحد من المادّة تعادل في قوة انفجارها أكثر من ثلاثين ألف طن من الديناميت.
ملخّص القول: إنّ المادّة و الطاقة مظهران لحقيقة واحدة، و بالنظر لعدم فناء الطاقة و المادّة، فليس هناك ما يحول دون تراكم الطاقات المنتشرة مرّة أخرى و تتّخذ صورة مادّة أو جسم، فإذا كانت نتيجة الأعمال صالحة ظهرت بصورة نعم مادّية جميلة، و إذا كانت شرّا و سيئّة فإنّها تتجسّد في وسائل عذاب و عقاب.
بضع لحظات، إنّ الجهاز يعمل وفق نظام حراري يجتذب الأمواج الصادرة عن الأجسام، و يحوّلها بوساطة جهاز يدعى «ثرموجرام» إلى سالب و موجب، ثمّ يصوّرها بالأسود و الأبيض- كما ذكرت وسائل الإعلام- و بهذا يمكن- أن نعرف كيفية وقوع جريمة و تصوير أعمال المجرمين السابقة ثمّ عرضها عليهم و كشف كذبهم.