الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - ٢- أقسام الحجّ و بيان أعمال حجّ التمتّع
دون إمهال. و قد فهم أعداء الإسلام أهميّة الحجّ أيضا إذ صرّح أحدهم:
(نحن لا نستطيع أن نحقّق نصرا على المسلمين ما دام الحجّ قائما بينهم) [١].
و قال أحد العلماء (الويل للمسلمين إن لم يفهموا معنى الحجّ، و الويل لأعدائهم إذا عرفوا معناه).
و
في الحديث المعروف عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بيان توصفة الأحكام كما ورد في نهج البلاغة الحكمة ٢٥٢ أنّه أشار عليه السّلام إلى أهميّة الحجّ الكبيرة و قال (فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشرك ... و الحجّ تقوية للدّين)
[٢].
و نختتم هذه الفقرة بحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام و سيأتي شرحه بالتفصيل في ذيل الآية ٢٦ إلى ٢٨ من سورة الحجّ و بيان أهميّة و فلسفة و أسرار الحجّ هناك)
فقال عليه السّلام: (لا يزال الدّين قائما ما قامت الكعبة)
[٣].
٢- أقسام الحجّ و بيان أعمال حجّ التمتّع
لقد قسّم الفقهاء العظام و بإلهام من الآيات و الأحاديث الشريفة عن النبي و آله عليهم السّلام الحجّ إلى ثلاثة أقسام: حجّ التمتّع، حجّ القران، و حجّ الإفراد.
أمّا حجّ التمتّع فيختص بمن كان على مسافة ٤٨ ميلا فصاعدا من مكّة (١٦ فرسخ و ما يعادل ٩٦ كيلومتر تقريبا، و أمّا حجّ القران و الإفراد فيتعلّقان بمن كان أدنى من هذه الفاصلة. ففي حجّ التمتّع يأتي الحاج بالعمرة أوّلا ثمّ يحلّ من إحرامه و بعد ذلك يأتي بمراسم الحجّ في أيّامه المخصوصة، و لكن في حجّ القران
[١]- شبهات حول الإسلام.
[٢]- في بعض النسخ (تقربة للدين)- متن ابن أبي الحديد- و مفهومها أنه سبب وحدة الامّة الإسلامية و تقريب الصفوف.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٨، ص ١٤، باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج، ح ٥.