الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - سبب النّزول
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٢]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (١٢)
سبب النّزول
بعد حرب بدر و انتصار المسلمين قال فريق من اليهود: إنّ النبيّ الأميّ الذي بشرنا به موسى، و نجده في كتابنا بنعته و صفته، و أنّه لا تردّ له راية، ثمّ قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا حتّى تنظروا إلى واقعة اخرى.
فلمّا كان يوم احد، و نكبّ أصحاب رسول اللّه، شكّوا و قالوا: لا و اللّه ما هو به، فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا. و قد كان بينهم و بين رسول اللّه عهد إلى مدّة لم تنقض، فنقضوا ذلك العهد قبل أجله، و انطلق كعب بن الأشرف إلى مكّة في ستين راكبا، فواقفوهم و اجمعوا أمرهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، لتكونن كلمتنا واحدة، ثمّ رجعوا إلى المدينة. عندئذ نزلت الآية المذكورة تقول لهم إنّ الحساب قريب و أنكم جميعا ستكونون عمّا قريب من المغلوبين [١].
[١]- مجمع البيان: ج ١ ص ٤١٣.