الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٥ - ٥- المعاد الجسماني
إبراهيم عليه السّلام من عودة كلّ جزء إلى أصله لا يتحقق. و في بعض الروايات أنّ هذه الطيور كانت طاووسا و ديكا و حمامة و غرابا، فكان الاختلاف بينها كبيرا، و يرى بعض أنّها مظهر للصفات و الخصال المختلفة في البشر. فالطاوس يمثّل العجب و الخيلاء و التكبّر، و الديك يمثّل الرغبات الجنسية الشديدة، و الحمامة تمثّل اللهو و اللعب، و الغراب يمثّل الآمال و المطامح البعيدة.
٣- عدد الجبال
لم يرد في القرآن ذكر عدد الجبال التي وضع عليها إبراهيم أجزاء الطيور، و لكن الأحاديث التي وصلتنا عن أهل البيت عليهم السّلام تقول أنّها عشرة. و لهذا ورد في الروايات: إنّ من يوصي بإنفاق جزء من أمواله في أمر من الأمور دون تعيين النسبة فإن صرف عشرة بالمائة يكفي [١].
٤- متى وقعت هذه الحادثة؟
هل وقعت عند ما كان إبراهيم في بابل، أم بعد نزوله بالشام؟ يظهر أنّ ذلك قد حدث في الشام، لأنّ منطقة بابل خالية من الجبال.
٥- المعاد الجسماني
معظم الآيات الواردة في القرآن المجيد بشأن البعث تشرح و توضح المعاد الجسماني. إنّ العليم بالمفاهيم القرآنية الخاصّة بالمعاد يعلم أنّ ما يذكره القرآن هو المعاد الجسماني فقط، أي عند ما يبعث الناس يكون البعث للجسم و الروح معا.
[١]- تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٢٧٨.