الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - التّفسير
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٥ الى ١٧]
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ قِنا عَذابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (١٧)
التّفسير
هذه الآية توضّح الخطّ البياني الصاعد لتكامل الحياة الإنسانية الذي أشير إليه في الآية السابقة. تقول الآية: هل أخبركم بحياة أرفع و أسمى من هذه الحياة المادّية المحدودة في الدنيا، تلك الحياة فيها كلّ ما في هذه الحياة من النعم لكنّها صورتها الكاملة الخالية من أيّ نقص و عيب خاصة بالمتقين.
بساتينها، لا كبساتين الدنيا، لا ينقطع الماء عن الجريان بجوار أشجارها:
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.