الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٦ - التّفسير
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ١١٦ الى ١١٧]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١٦) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)
التّفسير
في مقابل العناصر التي تبحث عن الحقّ، و تؤمن به من الذين وصفتهم الآية السابقة، هناك عناصر كافرة ظالمة و صفهم اللّه سبحانه في هاتين الآيتين بقوله:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً لأنه لا ينفع في الآخرة سوى العمل الصالح و الإيمان الخالص لا الامتيازات المادية، في هذه الحياة: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [١].
يبقى أن نعرف لما ذا أشير في هذه الآية إلى الثروة و الأولاد من بين بقية
[١]- الشعراء: ٨٨ و ٨٩.