الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - التّفسير
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٣٠]
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)
سبب النّزول
جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و قالت: كنت عند ابن عمّي (رفاعة) فطلّقني ثلاثا، فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، و لكنّه أيضا طلّقني قبل أن يمسّني، فهل لي أن أعود إلى زوجي الأول؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا، حتّى يذوق عسيلتك، و تذوقي عسيلته»
أي حتّى يتمّ النكاح مع الزوج الثاني [١].
التّفسير
جاء في الآية السابقة إجمالا أنّ للمرأة و للرجل بعد الطلاق الثاني أحد
[١]- مجمع البيان: ج ١ و ٢ ص ٣٣٠، مع التلخيص من سبب النّزول الوارد في تفسير روح المعاني، و القرطبي، و المراغي.