الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - ٢- أقسام الحجّ و بيان أعمال حجّ التمتّع
و الإفراد يبدأ أوّلا بأداء مراسم الحجّ ثمّ بعد الانتهاء منها يشرع بمناسك العمرة مع تفاوت أنّ الحاج في حجّ القران يأتي و معه هديه، أمّا في حجّ الإفراد فلا هدي فيه و لكن بعقيدة أهل السّنة أنّ حجّ القران هو أن يقصد بالحجّ و العمرة بإحرام واحد.
أمّا أعمال حجّ التمتّع فكما يلي:
في البداية يحرم الحاج للحجّ من الأماكن الخاصّة به و تسمّى الميقات، أي أنّ الحاج يتعهد بالإحرام أن يترك و يتجنّب سلسلة من المحرّمات على المحرم، و يرتدي ثوبي الإحرام غير المخيطة، و يبدأ بالتلبية و هو متّجه إلى بيت اللّه الحرام، ثمّ يشرع بالطّواف حول الكعبة سبعة مرّات، و بعد ذلك يصلّي ركعتين صلاة الطواف في المحل المعروف بمقام إبراهيم، ثمّ يسعى بين الصفا و المروة سبعة مرّات، ثمّ بعد الانتهاء من السعي يقصّر، أي يقص مقدارا من شعره أو أظافره، و بذلك يخرج من الإحرام و يحلّ منه.
ثمّ يحرم مرّة اخرى من مكّة لأداء مناسك الحجّ و يذهب مع الحجاج في اليوم السابع من ذي الحجّة إلى «عرفات» و هي صحراء على بعد ٤ فراسخ من مكّة، و يبقى في ذلك اليوم من الظهر إلى غروب الشمس في ذلك المكان حيث يشتغل بالعبادة و المناجاة و الدّعاء، ثمّ بعد غروب الشمس يتّجه إلى (مشعر الحرام) و يقع على بعد فرسخين و نصف من مكّة تقريبا و يبقى هناك إلى الصباح، و حين طلوع الشمس يتوجّه إلى «منى» الواقعة على مقربة من ذلك المكان، و في ذلك اليوم الّذي هو يوم «عيد الأضحى» يرمي الحاج (جمرة العقبة) بسبعة أحجار صغيرة (و جمرة العقبة على شكل اسطوانة حجريّة خاصّة) ثمّ يذبح الهدي و يحلق رأسه، و بذلك يخرج من إحرامه.
ثمّ أنّه يعود إلى مكّة في نفس ذلك اليوم أو في اليوم القادم، و يطوف حول الكعبة و يؤدّي صلاة الطواف و السعي بين الصفا و المروة ثمّ طواف النساء و صلاة