الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٧ - نتيجة التوكل و ثمرته
مضافا إلى تهيئة كلّ الوسائل الظاهرية، و الأسباب العادية.
و الكلام في الآية السابقة موجه إلى شخص النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أمر له في الحقيقة و لكنه في هذه الآية موجه إلى جميع المؤمنين و كأنها تقول لهم: إن عليهم أن يتوكلوا على اللّه كما يفعل النبي، و لهذا يختم هذه الآية بقوله: وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
و لا يخفى أن تأييد اللّه للمؤمنين أو عدم تأييده ليس من غير حساب، فهو يتم بناء على أهليتهم لذلك.
فمن أعرض عن تعاليم اللّه، و غفل عن تحصيل المقومات المادية و المعنوية و تقاعس عن إعداد القوى العادية اللازمة لم يشمله التأييد الإلهي مطلقا، على العكس من الذين استعدوا لمواجهة الأعداء بصفوف متراصة و نيات خالصة و عزائم راسخة، مهيئين كلّ الوسائل اللازمة للمواجهة، فإن تأييد اللّه سيشمل هؤلاء، و ستكون يد اللّه معهم حتّى تحقيق الإنتصار.