الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٩ - الوجوه المبيضة و الوجوه المسودة
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٠٦ الى ١٠٧]
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٠٧)
التّفسير
الوجوه المبيضة و الوجوه المسودة:
في تعقيب التحذيرات القوية التي تضمنتها الآيات السابقة بشأن التفرقة و النفاق و العودة إلى عادات الكفر و نعرات الجاهلية، جاءت الآيتان الحاضرتان تشيران إلى النتائج النهائية لهذا الارتداد المشؤوم إلى خلق الجاهلية و عاداتها، و تصرحان بأن الكفر و النفاق و التنازع و العودة إلى الجاهلية توجب سواد الوجه، فيما يوجب الثبات على طريق الإيمان و الاتحاد، و المحبة و التآلف، بياض الوجوه، فتقول يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ففي يوم القيامة تجد بعض الناس وجوههم مظلمة سوداء، و البعض الآخر وجوههم نقية بيضاء و نورانية فَأَمَّا