الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٤ - أين تقع الجنة و النار؟
بعد على أثر أعمال الناس. (تأمل).
٢- نقرأ في الآيات ١٣ و ١٤ و ١٥ المرتبطة بالمعراج في سورة «و النجم» قوله سبحانه: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى* عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى و هذا يشهد مرّة أخرى بأن الجنة موجودة فعلا.
٣- يقول سبحانه في سورة «التكاثر» الآية ٥ و ٦ و ٧ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ.
أي لو كان لديكم علم يقيني لشاهدتم الجحيم، بل لرأيتموها رأى العين.
ثمّ إن هناك روايات ترتبط بالمعراج، و روايات أخرى تحمل شواهد على هذه المسألة [١].
أين تقع الجنة و النار؟
إذا ثبت أن الجنة و النار موجودتان بالفعل يطرح سؤال آخر هو: أين تقعان إذن؟
و يمكن الإجابة على هذا السؤال على نحوين:
الأول: إن الجنة و النار تقعان في باطن هذا العالم و لا غرابة في هذا، فإننا نرى السماء و الأرض و الكواكب بأعيننا، و لكننا لا نرى العوالم التي توجد في باطن هذا العالم، و لو أننا ملكنا وسيلة اخرى للإدراك و العلم لأدركنا تلك العوالم أيضا، و لو قفنا على موجودات اخرى لا تخضع أمواجها لرؤية البصر، و لا تدخل ضمن نطاق حواسنا الفعلية.
و الآية المنقولة عن سورة «التكاثر» و هي قوله سبحانه:
[١]- لا بد من الانتباه إلى أن الجنة المبحوث عنها هنا و التي ترتبط بالعالم الآخر هي غير الجنة التي أسكن آدم و حواء فيها و كانت قبل خلقهما.