الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٧ - سبب النّزول
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٤٤ الى ١٤٥]
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)
سبب النّزول
إن الآية الأولى من هاتين الآيتين ناظرة أيضا إلى حادثة أخرى من حوادث معركة «أحد» و هي الصيحة التي ارتفعت فجأة في ذروة القتال بين المسلمين و الوثنيين أن محمّدا قد قتل.
و لقد قارنت هذه الصيحة نفس اللحظة التي رمى فيها «عمرو بن قمئة الحارثي» النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بحجر فكسر به رباعيته و شجه في وجهه، فسأل الدم، و غطى